آسفي – أسفرت النتائج النهائية للانتخابات التشريعية بدائرة آسفي المحلية، التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، عن خريطة سياسية جديدة تعيد عقارب الساعة إلى ما قبل 2021، مع عودة حزب العدالة والتنمية إلى صدارة المشهد.
وبعد فرز جميع مكاتب التصويت، تصدر حزب العدالة والتنمية (المصباح) النتائج بحصوله على 17,962 صوتا، متبوعا بحزب الأصالة والمعاصرة (الجرار) بـ 15,634 صوتا، ثم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (الوردة) بـ 12,241 صوتا.
وحسب النتائج الرسمية التي حصل عليها موقعنا، فقد آلت المقاعد الثلاثة المتبقية إلى كل من حزب الاستقلال (الميزان) بـ 8,733 صوتا، والاتحاد الدستوري (الحصان) بـ 8,568 صوتا، والتجمع الوطني للأحرار (الحمامة) بـ 7,536 صوتا.
مفاجأة العزوف وعودة القواعد التقليدية
وكشفت معطيات وزارة الداخلية أن عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية بآسفي بلغ 331,354 مسجلا، لم يصوت منهم سوى 100,040 ناخبا، أي بنسبة مشاركة بلغت 30,19%، فيما بلغ عدد الأصوات الملغاة 17,494 صوتا، والمعبر عنها 82,546 صوتا.
وتعتبر هذه النتائج مفاجئة بالنظر لنتائج 2021، حيث كان حزب العدالة والتنمية قد تراجع إلى 5,315 صوتا فقط وفقد مقعديه البرلمانيين. واليوم يستعيد الحزب مقعده ويتصدر الدائرة، في مؤشر على عودة قواعده الانتخابية، خاصة في العالم القروي والأحياء الشعبية.
في المقابل، سجل حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي كان يقود الحكومة، تراجعا لافتا، حيث اكتفى بالمرتبة السادسة والأخيرة المؤهلة للفوز بمقعد واحد، بعدما كان يراهن على تصدر المشهد.
كما شهدت الدائرة سقوط حزب الحركة الشعبية الذي كان يمثل أحد معاقلها التاريخية، حيث لم يتمكن من تجاوز عتبة الفوز رغم حصوله على 5,136 صوتا في الفرز المؤقت لنسبة 80%.
ويرى متتبعون أن اعتماد القاسم الانتخابي على أساس عدد المسجلين ساهم في تفتيت الأصوات وتوزيع المقاعد الستة على ستة أحزاب مختلفة، بفارق لا يتجاوز 10 آلاف صوت بين الأول والأخير، مما يجعل المنافسة مفتوحة على مصراعيها خلال الاستحقاقات القادمة.
Please follow and like us:
