آسفي – أسفرت النتائج النهائية للانتخابات التشريعية بدائرة آسفي المحلية، التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، عن خريطة سياسية جديدة قلبت كل التوقعات، أبرز عناوينها عودة حزب العدالة والتنمية إلى الصدارة، والسقوط المدوي لحزب الحركة الشعبية الذي عمر لسنوات داخل قبة البرلمان باسم الإقليم.
وبعد فرز جميع مكاتب التصويت، تصدر حزب العدالة والتنمية (المصباح) النتائج بحصوله على 17,962 صوتا، متبوعا بحزب الأصالة والمعاصرة (الجرار) بـ 15,634 صوتا، ثم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (الوردة) بـ 12,241 صوتا، فيما توزعت باقي المقاعد على حزب الاستقلال بـ 8,733 صوتا، والاتحاد الدستوري بـ 8,568 صوتا، والتجمع الوطني للأحرار بـ 7,536 صوتا.
المفاجأة الكبرى: سقوط الحركة الشعبية
المفاجأة الأكبر في هذه الانتخابات كانت سقوط حزب الحركة الشعبية (السنبلة) الذي كان يعتبر لعقود من الأعمدة الثابتة في آسفي، ومثل الإقليم لولايات متتالية عبر البرلماني عادل السباعي.
الحزب الذي اعتاد حصد مقعد برلماني في كل استحقاق، لم يتجاوز هذه المرة 5,136 صوتا في حدود فرز 80% من الأصوات، ليقصى من السباق نحو المقاعد الستة، في سابقة بتاريخ الحزب بالإقليم.
ويرجع متتبعون هذا السقوط إلى عدة عوامل، أبرزها تآكل القاعدة القروية التي كانت تشكل خزانه الانتخابي، وصعود أحزاب جديدة كالاتحاد الدستوري والاتحاد الاشتراكي التي استقطبت نفس الكتلة الناخبة، بالإضافة إلى حالة العزوف التي ضربت معاقله التقليدية.
وبسقوط الحركة الشعبية، تكون آسفي قد طوت صفحة من الاستقرار السياسي الذي دام لسنوات، ودخلت مرحلة جديدة عنوانها التشتت الحزبي وعودة المصباح، في انتظار ما ستسفر عنه التحالفات المقبلة داخل المجلس.
Please follow and like us:
