تُعد جماعة لحضر بإقليم أسفي واحدة من المناطق التي تواجه تحديات تنموية حقيقية، خاصة في مجال التخطيط العمراني. فقد عُهد لمركز أولاد امحية، أحد المراكز التابعة للجماعة تصميم تهيئة ساري المفعول منذ عام 2009، تم تجديده سنة 2022 ليواكب المتغيرات العمرانية والتنموية. إلا أن الجماعة الترابية لحضر لم تقم بتفعيل هذا التصميم على أرض الواقع، وهو ما أدى إلى خرق قانوني واضح أسهم في تفاقم العديد من المشاكل الاجتماعية والعمرانية.
وفي السياق ذاته فإن تصميم التهيئة ورغم أنه يعتبر أداة أساسية لتنظيم المجال العمراني وضمان تنمية مستدامة ومتوازنة إلا أن جماعة لحضر لم تقم باتخاذ الخطوات اللازمة لتطبيق مضامينه مما أدى الى غياب التطبيق الفعلي لتصميم التهيئة إلى تشكل تجمعات سكنية عشوائية في مركز أولاد امحية مما أسهم في ظهور بيئة عمرانية غير منظمة جعلها تفتقر إلى البنية التحتية الأساسية واختار فيه بعض السكان الالتزام بمقتضيات قانون التعمير وجدوا أنفسهم محرومين من حقهم في السكن والبناء بسبب عدم استصدار رخص البناء بناء على تصميم التهيئة وغياب تام لتخطيط فعال ومطبق أدى إلى تجميد المشاريع التنموية التي كان من الممكن أن تعود بالنفع على الساكنة المحلية.
إن التقاعس عن تطبيق تصميم التهيئة في مركز أولاد امحية أدى إلى سلسلة من التأثيرات السلبية منها انتشار البناء العشوائي وفقدان السيطرة على النمو العمراني وجعل المركز يعاني من مظاهر الفوضى وانتهاك مبادئ العدالة الاجتماعية بحيث يشعر المواطنون الذين اختاروا الالتزام بالقانون بالغبن والإقصاء مقارنة مع من خالفوا القوانين وشيدوا بشكل عشوائي وتدهور الخدمات الأساسية بسبب عدم وجود تخطيط يلبي الاحتياجات الحقيقية للسكان باتت المنطقة تفتقر إلى بنية تحتية متطورة، مثل الطرق والصرف الصحي والمرافق العامة.
إن الوضع العمراني في مركز أولاد امحية بجماعة لحضر يعد نموذجا للتحديات التي تواجه بعض الجماعات القروية بالمغرب ورغم وجود تصميم تهيئة مصادق عليه فإن غيابه عن التطبيق يفاقم الأزمات العمرانية ويؤثر سلبًا على التنمية المحلية.
Please follow and like us:
