مراكش عبد اللطيف سحنون
شهد مركب جنان فايزة بمدينة مراكش تنظيم لقاء تواصلي من طرف الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية تحت شعار “جميعاً من أجل تنمية محلية مستدامة وعدالة مجالية”، وهو اللقاء الذي عرف حضور الكاتب الجهوي للحزب والكاتب الإقليمي، إلى جانب الكاتب المحلي وعدد من أعضاء الفرع الحزبي، إضافة إلى مناضلات ومناضلي الحزب وفعاليات من المجتمع المدني المهتمة بقضايا الشأن المحلي.
اللقاء شكل مناسبة لفتح نقاش صريح حول واقع التنمية بالمجال الترابي لجماعة تسلطانت، حيث تم التطرق إلى عدد من الإكراهات التي ما تزال تعيق تحقيق تنمية متوازنة، في ظل مطالب متزايدة بضرورة تكريس العدالة المجالية وتحسين ظروف عيش الساكنة.
وفي تصريح خص به جريدة آسفي محيط، أوضح الكاتب المحلي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بتسلطانت مسكيني أن الحزب يواصل انخراطه في الدفاع عن القضايا التنموية للمنطقة، مؤكداً أن الهدف من مثل هذه اللقاءات التواصلية هو فتح نقاش مسؤول حول الإشكالات التي تعيشها الجماعة والبحث عن حلول عملية لها.
وأشار مسكيني إلى أن المنطقة تحتاج إلى رؤية تنموية واضحة تقوم على الصراحة مع المواطنين، مؤكداً أنه لا يمكن للفاعلين السياسيين أن يقدموا وعوداً غير قابلة للتنفيذ. وأضاف أن المنتخبين والفاعلين الحزبيين مطالبون بالتحلي بالمصداقية، لأنهم يمثلون الواجهة المباشرة أمام المواطنين ولا يمكنهم تقديم التزامات دون توفر الشروط الضرورية لتنزيلها على أرض الواقع.
وأكد المتحدث ذاته أن العقار يظل أحد أبرز المفاتيح الأساسية لتحقيق التنمية بالمنطقة، موضحاً أن الحديث عن مشاريع اجتماعية وتنموية كبرى، مثل إحداث مستشفى أو تجهيز ملاعب للقرب أو إطلاق مشاريع أخرى لفائدة الشباب والساكنة، يظل رهيناً بتوفر وعاء عقاري يسمح بإنجاز هذه المشاريع.
وأضاف أن الجماعة تتوفر على إمكانيات مادية مهمة وتُعد من بين الجماعات الغنية نسبياً، غير أن بعض الحسابات السياسية، بحسب تعبيره، تقف أحياناً عائقاً أمام تنزيل عدد من المشاريع التنموية التي تنتظرها الساكنة.
كما توقف مسكيني عند مجموعة من الإكراهات التي تعيشها الجماعة، من بينها وضعية بعض الطرقات التي أصبحت تشكل خطراً على مستعمليها، إضافة إلى انتشار الحفر وضعف الإنارة العمومية وإكراهات مرتبطة بالماء والخدمات الأساسية، وهي المشاكل التي اعتبر أن المواطن يبقى المتضرر الأول منها، وهو ما أشار إليه أيضاً عدد من المتدخلين خلال هذا اللقاء التواصلي.
وفي السياق ذاته، عبّر مسكيني عن رغبته في فتح حوار مباشر مع مختلف المؤسسات المعنية، معرباً عن أمله في عقد لقاء مع والي جهة مراكش آسفي من أجل تقديم مجموعة من المقترحات الكفيلة بدعم مسار التنمية المحلية وإيجاد حلول واقعية للإشكالات المطروحة.
كما عبر المتحدث عن اعتزازه بالثقة التي وضعها فيه مناضلو الحزب من أجل تجديد هياكل فرع الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بتسلطانت، معتبراً أن هذه المسؤولية التنظيمية تمثل حافزاً إضافياً لمواصلة العمل الميداني خدمة للساكنة وقضاياها.
وقد خلص اللقاء إلى التأكيد على أهمية تضافر جهود مختلف الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين وفعاليات المجتمع المدني من أجل الدفع بعجلة التنمية المحلية وتحقيق العدالة المجالية التي تبقى مطلباً أساسياً للساكنة.
وفي ختام اللقاء، رحّب مسكيني بالحضور، مثمناً المشاركة الواسعة التي عرفها هذا الموعد التواصلي، قبل أن تتم تلاوة برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى السدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
وبعد الإعلان عن نهاية اللقاء، اجتمع الحاضرون في فطور جماعي طبعته أجواء أخوية، كما تم التقاط صور تذكارية جماعية توثق لهذه المحطة التنظيمية، فيما توجه مسكيني بخالص الشكر والتقدير إلى وسائل الإعلام التي واكبت هذا الحدث وساهمت في نقل تفاصيله للرأي العام.
