هيئة التحرير
توصلت ولاية جهة مراكش آسفي بمراسلة رسمية صادرة عن ما يسمى بـالمرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام، تدعو إلى فتح تحقيق والتدخل العاجل بشأن ما وصفته بـ”اختلالات خطيرة” مرتبطة بتدبير قسم الممتلكات الجماعية بجماعة مراكش، مع المطالبة بإحالة الملف على القضاء.
وحسب مضمون المراسلة، التي تحمل تاريخ 6 ماي 2026، فإن الهيئة الموقعة اتهمت جهات داخل جماعة مراكش بفرض “جبايات غير مستحقة” مرتبطة بالاستغلال المؤقت للملك العام، معتبرة أن الأمر قد يرقى إلى خروقات قانونية تمس بمبادئ الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما أشارت الوثيقة إلى وجود ما اعتبرته “تجاوزات” في تدبير ملفات تتعلق بالعقارات والتجزئات السكنية وتسليم بعض الوثائق والمساطر الإدارية، متحدثة عن “تعثر في إنجاز مساطر التفويت والتسوية القانونية” الخاصة بعدد من الممتلكات والعقارات التابعة للجماعة.
المراسلة الموجهة إلى والي جهة مراكش آسفي طالبت كذلك بتفعيل آليات المراقبة الإدارية المنصوص عليها في القوانين التنظيمية للجماعات الترابية، مع فتح تحقيق إداري وقضائي لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية اللازمة في حال ثبوت الاختلالات المذكورة.
وفي لهجة تصعيدية، اعتبرت الهيئة أن أي استخلاص لأموال أو فرض جبايات خارج الإطار القانوني قد يدخل ضمن الأفعال المجرمة قانوناً، داعية إلى “حماية المال العام وصيانة حقوق المواطنين واحترام مبدأ المشروعية”.
كما تم توجيه نسخ من المراسلة إلى رئاسة النيابة العامة، والوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، والرئيس الجهوي للمجلس الأعلى للحسابات، إضافة إلى المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية.
ويأتي هذا التطور في سياق تزايد الجدل حول تدبير بعض الملفات المرتبطة بالشأن المحلي بمدينة مراكش، وسط مطالب متزايدة بتعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل مختلف المرافق الجماعية.

Please follow and like us:
