غلاء المحروقات يدفع مواطنين إلى ركن سياراتهم بسبب عجزهم عن تحمل تكاليف التنقل
تتواصل معاناة المواطنين مع الارتفاع المتتالي لأسعار المحروقات بالمغرب، حيث بات عدد من أصحاب السيارات يفضلون ركن سياراتهم والاستعانة بوسائل النقل البديلة، بعدما أصبحت تكلفة التنقل تفوق قدرتهم الشرائية.
ودخلت زيادة جديدة حيز التنفيذ ابتداء من فاتح أكتوبر 2026، في إطار المراجعة الدورية كل أسبوعين. وحسب معطيات مهنية، ارتفع سعر لتر البنزين الممتاز بنحو 44 سنتيما، والغازوال بحوالي 85 سنتيما للتر الواحد.
وبذلك تجاوز سعر لتر الغازوال عتبة 16 درهما في عدد من المحطات، حيث بلغ نحو 16.10 درهم للتر، بينما اقترب سعر البنزين الممتاز من 15.60 درهما، مع تسجيل تفاوت بين الشركات والمحطات.
وتأتي هذه الزيادة في سياق سلسلة ارتفاعات متوالية منذ منتصف صيف 2026، كان تأثيرها أوضح على الغازوال باعتباره الأكثر استعمالا من طرف مهنيي النقل والأسر.
عبر عدد من المواطنين في تصريحات متفرقة على مواقع التواصل، عن استيائهم من هذا الغلاء، مؤكدين أن ميزانية الوقود أصبحت تلتهم جزءا كبيرا من الأجر الشهري.
“كنت كنعمر 200 درهم في الأسبوع، دابا ولات 300 درهم لنفس المسافة، اضطريت نركن السيارة ونستعمل الحافلة”، يقول أحد المواطنين من آسفي، وهو ما يردده الكثيرون: “السيارة ولات للضرورة القصوى فقط.. المدرسة والطبيب”.
ويطالب المواطنون الجهات المسؤولة ومجلس المنافسة بالتدخل لكشف تركيبة الأسعار وهوامش الربح، خاصة وأن المغرب يستورد حاجياته كاملة من المواد المكررة منذ توقف مصفاة لاسامير، ويؤدي ثمنا غاليا في سوق دولية تعيش خصاصا في الغازوال.
فيما يبقى المواطن البسيط هو الحلقة الأضعف، بين غلاء المحروقات وغلاء كلفة النقل والمواد الغذائية المرتبطة به.
Please follow and like us:
