مع الأسف، أصبحت مجموعة من الممارسات اللا أخلاقية التي يرتكبها بعض الحرفيين والبائعين في المناطق السياحية تشكل خطرا حقيقيا على صورة السياحة، سواء الداخلية أو الخارجية.
فبين الغش في الأسعار، والمبالغة الكبيرة في الأثمان الموجهة للسياح، وعرض منتجات مقلدة على أنها أصلية، إضافة إلى الإلحاح المفرط والتحرش بالزوار في الأسواق والأزقة، تتولد لدى السائح تجربة سلبية تجعله لا يفكر في العودة، بل وينقل صورة مشوهة عن الوجهة السياحية لبلده وأصدقائه.
هذه السلوكيات الفردية، رغم أنها لا تمثل الأغلبية الشريفة من الحرفيين، إلا أن ضررها جماعي، لأنها تضرب الثقة، وهي رأس مال السياحة الحقيقي. فالسائح يبحث عن الأصالة وحسن الاستقبال والسعر العادل، وأي إخلال بهذه القيم يدفعه لاختيار وجهات منافسة أكثر احترافية.
إن حماية السياحة مسؤولية مشتركة، وتتطلب تشديد المراقبة، وتنظيم الباعة، وتكوين الحرفيين في أخلاقيات المهنة وفنون التسويق، مع تفعيل العقوبات ضد كل من يسيء لسمعة القطاع، لأن تدمير سنوات من الترويج قد يتم في لحظة بسبب جشع فردي.
Please follow and like us:
