آسفي
قدم ربيع الجرارعي، النائب السابع لرئيس جماعة آسفي عن حزب الاستقلال، اليوم الأربعاء استقالته من عضوية المجلس الجماعي. الخطوة تأتي بعد أسابيع من توصل الرئيس وخمسة من نوابه بمراسلة من عامل إقليم آسفي محمد الفطاح بخصوص ملاحظات تضمنها تقرير للمفتشية العامة للإدارة الترابية.
وحسب مصادر مطلعة، فإن استقالة الجرارعي جاءت بعد تلقيه استفسارا مباشرا من عامل الإقليم حول موضوع “رخصة قدمت خارج المنصة الرقمية”، وهي من بين الملاحظات التي أثارتها المفتشية في تقريرها الأخير حول تدبير الجماعة.
ولم يصدر عن المعني بالأمر أي توضيح رسمي حول أسباب الاستقالة، غير أن التوقيت يطرح تساؤلات حول ما إذا كانت خطوة استباقية لتفادي تبعات إدارية أو قانونية محتملة.
وكان عامل إقليم آسفي، محمد الفطاح، قد راسل قبل أسابيع رئيس المجلس الجماعي وخمسة من نوابه، مطالبا إياهم بالرد على الملاحظات الواردة في تقرير المفتشية العامة لوزارة الداخلية، ومنحهم أجلا لا يتعدى 15 يوما لتقديم التوضيحات اللازمة.
وتندرج هذه الخطوة في إطار الحملة التي أطلقها العامل الجديد منذ تنصيبه أكتوبر 2024، والتي تميزت بالصرامة في تطبيق القانون، خاصة في ملفات التعمير والبناء العشوائي، وآخرها إصداره قرارات بهدم بنايات أنجزت بدون تراخيص قانونية.
اسئلة مطروحة: ما مصير باقي النواب؟
وتطرح استقالة الجرارعي عدة تساؤلات:
هل هي استقالة فردية أم بداية لسلسلة استقالات؟خاصة وأن 5 نواب آخرين معنيين بنفس المراسلة ولم يتضح بعد موقفهم.
ما هي فحوى باقي الملاحظات لواردة في تقرير المفتشية والتي دفعت العامل للمراسلة؟
ما الإجراءات التي ستتخذها وزارة الداخليةفي حال عدم اقتناعها بأجوبة المعنيين خلال الأجل المحدد؟
ويأتي هذا التطور في وقت تعرف فيه الساحة السياسية بآسفي دينامية غير مسبوقة. فقد سبق لعامل الإقليم أن باشر حركة انتقالية واسعة في صفوف رجال السلطة شهر ماي 2026، كما يقود حملة لمحاربة الاختلالات الإدارية والتعميرية بالإقليم.
ويُنتظر أن تكشف الأيام القليلة المقبلة عن مصير النواب الخمسة الآخرين، وعن القرارات التي ستتخذها السلطات الوصية بناء على أجوبة المجلس الجماعي.
Please follow and like us:
