عاد ملف مصنع متخصص في صناعة الجبس بمنطقة سيدي تيجي بإقليم آسفي إلى واجهة النقاش، في أعقاب مستجدات تتعلق بالمسار الإداري والقانوني الذي أعقب قرار السلطة الإقليمية بشأن عدد من المنشآت والتوسعات داخل الوحدة الصناعية.
وكان عامل إقليم آسفي قد وجّه، وفق معطيات رسمية متداولة، إنذاراً إلى صاحب المصنع يقضي بهدم وإزالة البنايات والمنشآت موضوع الملاحظات داخل أجل 15 يوماً، وذلك عقب معاينة ميدانية أنجزتها لجنة إقليمية مختلطة، والتي رصدت، بحسب محاضرها، أشغالاً ومنشآت اعتُبرت غير مطابقة للمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الملف يشهد حالياً تطوراً جديداً يتمثل في توجه صاحب المصنع إلى دراسة إمكانية تسوية الوضعية الإدارية لبعض التوسعات والمنشآت، من خلال سلوك مسطرة طلب رخصة استثنائية، وهي خطوة، إن تمت وفق المساطر القانونية واستوفت جميع الشروط المطلوبة، تبقى خاضعة لموافقة الجهات المختصة وفق التشريعات الجاري بها العمل.
وتثير هذه المعطيات عدداً من التساؤلات القانونية والإدارية، لاسيما فيما يتعلق بحدود اختصاص الجهات المخول لها قانوناً دراسة ومنح الرخص الاستثنائية، ومدى إمكانية تسوية وضعية منشآت سبق أن كانت موضوع قرارات أو ملاحظات إدارية، وكذا مدى انسجام أي ترخيص محتمل مع وثائق التعمير والتصاميم المعتمدة بالمنطقة.
كما يطرح الملف، وفق المصادر ذاتها، إشكالات مرتبطة بطبيعة العقار الذي يحتضن المشروع، ومدى مطابقة التوسعات للاستعمالات المحددة ضمن وثائق التهيئة العمرانية، إضافة إلى وضعية بعض المساحات التي تشير معطيات متداولة إلى أنها كانت مخصصة لاستعمالات خضراء، وهو ما يقتضي، عند الاقتضاء، الرجوع إلى الوثائق الرسمية المختصة لتحديد وضعيتها القانونية بشكل دقيق.
ويرى متابعون للشأن القانوني أن أي رخصة استثنائية، إن تم تقديم طلب بشأنها، تظل خاضعة لمقتضيات قانونية ومساطر إدارية محددة، ولا يمكن إصدارها إلا في إطار احترام النصوص التنظيمية ووثائق التعمير والاختصاصات المخولة لكل جهة، مع مراعاة الآثار القانونية المترتبة على القرارات الإدارية السابقة.
وفي انتظار صدور أي موقف أو قرار رسمي من الجهات المختصة بشأن هذا الملف، يبقى النقاش مفتوحاً حول مدى مطابقة المشروع لمقتضيات التعمير، وحدود الاختصاص في منح التراخيص الاستثنائية، فضلاً عن مآل التوسعات موضوع الملاحظات، وما إذا كانت ستتم تسوية وضعيتها وفق المساطر القانونية أو تنفيذ القرارات الإدارية الصادرة بشأنها.
وتبقى الجريدة منفتحة على نشر أي توضيحات أو بيانات رسمية صادرة عن صاحب المشروع أو الجهات الإدارية المختصة، التزاماً بحق الرد والتوازن في تناول مختلف القضايا ذات الصلة بالشأن العام.
Please follow and like us:
