قدّمت الفيدرالية المغربية لجمعيات الدفاع عن حقوق المستهلك – جهة مراكش آسفي، عبر منسقتها الجهوية، طلباً رسمياً موجهاً إلى والي الجهة، دعت فيه إلى فتح تحقيق إداري ومالي شامل بخصوص اختلالات قالت إنها تطال تسيير جمعية محلية مكلفة بتوزيع الماء الصالح للشرب بدوار أولاد الشريف التابع لجماعة بوروس بإقليم الرحامنة.
وبحسب ما جاء في الطلب، فإن الفيدرالية توصلت بشكاية من الساكنة تتحدث عن “اضطرابات غير مبررة في تزويد المنازل بالماء” و”غياب التقارير الأدبية والمالية منذ سنوات”، إلى جانب “انعدام الوثائق المحاسباتية” المرتبطة بالتدبير اليومي لمالية الجمعية.
كما أوردت الفيدرالية وجود “اختلالات في استخلاص واجبات الاستهلاك”، من بينها تسجيل منخرطين معفيين من الأداء، إضافة إلى استخلاص مبالغ مالية شهرية اعتبرتها الساكنة “غير مبررة”، تُمنح تحت مسمى تعويضات عن أعمال تطوعية، دون تقديم أي وثائق رسمية تثبت طبيعتها أو قانونيتها.
وتشير الساكنة، وفق ما نقلته الفيدرالية، إلى أن الشخص المكلف بمهام أمين المال يجمع بين عدة مهام داخل الجمعية، من بينها مهام التسيير والرئاسة والكتابة والاستشارة، وهو ما تعتبره الساكنة خللاً بنيوياً في تدبير هذا المرفق الحيوي. كما تفيد شكايات السكان بأن محاولاتهم السابقة لطلب تقديم الحساب المالي من المسؤول المذكور لم تلقَ أي تجاوب، حيث يتم – بحسب تعبيرهم – التهرب من تقديم أي توضيحات أو تقارير محاسباتية.
وتوقفت الفيدرالية عند ما وصفته بـ“تضارب التبريرات” التي تقدمها الجمعية بشأن الانقطاعات المتكررة للماء، حيث يتم ربطها في الغالب بـ“تعطل المضخات”، رغم أن هذه المعدات، وفق ما تداولته الساكنة، تخضع لضمانات تقنية تمتد لسنتين على الأقل. وأكدت المنسقية الجهوية أن هذه المعطيات تُنقل كما وردت عن الساكنة، دون توجيه اتهام لأي طرف، وأن التحقيق الرسمي وحده كفيل بإثبات صحتها.
وطالبت الفيدرالية بفتح تحقيق مستقل تشرف عليه السلطات المختصة، مع مراجعة الوضعية القانونية للمكتبين السابق والحالي للجمعية ومدى احترامهما لمقتضيات قانون الجمعيات، إضافة إلى إلزام المكتب بتقديم التقارير الأدبية والمالية مصحوبة بالوثائق المحاسباتية اللازمة.
كما دعت إلى ترتيب المسؤوليات القانونية في حال ثبوت أي تجاوزات تمس المال الجمعوي أو تسيير مرفق الماء، باعتباره خدمة أساسية وحقاً دستورياً للمواطنين، مؤكدة استعدادها الكامل للتعاون مع السلطات وتقديم كل المعطيات التي تتوفر عليها.
ويُنتظر أن تفتح الجهات الوصية تحقيقاً في هذه المعطيات، خصوصاً في ظل حساسيتها ارتباطاً بمرفق حيوي مثل الماء الصالح للشرب، وما يمثله من ضرورة لحياة الساكنة المحلية.
Please follow and like us:
