قلعة السراغنة – احتضنت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بقلعة السراغنة التابعة لجامعة القاضي عياض، يوم السبت 06 يونيو 2026، أشغال اليوم الرئيسي من “الملتقى الأول للتبادل العلمي الجامعي”، المنظم تحت شعار: “التعاون العلمي الجامعي كنموذج رائد للتعاون بين الجهات: رهانات الحكامة الترابية والتنمية المندمجة”، بمشاركة نخبة من العمداء والأساتذة الباحثين والطلبة من مختلف المؤسسات الجامعية المغربية.
وشكل هذا الموعد العلمي محطة أكاديمية متميزة لتعزيز جسور التعاون وتبادل الخبرات بين الجامعات والكليات المغربية، خاصة في المجالات القانونية والاقتصادية والتدبيرية المرتبطة بقضايا التنمية الترابية والحكامة الجيدة.
واستهلت فعاليات اليوم باستقبال الوفود المشاركة، قبل تنظيم مبادرة بيئية رمزية تمثلت في غرس شجرة زيتون ونخلة داخل فضاء الكلية، في خطوة تعكس انخراط المؤسسة الجامعية في ترسيخ ثقافة التنمية المستدامة والوعي البيئي.
وانطلقت بعد ذلك الجلسة الافتتاحية الرسمية التي تميزت بتلاوة آيات من الذكر الحكيم وأداء النشيد الوطني، تلتها كلمات تأطيرية ألقاها عمداء الكليات المشاركة ورؤساء الشعب والمنسقون البيداغوجيون، حيث أكدوا جميعاً أهمية هذا الملتقى في دعم التعاون البين-جامعي وإنتاج المعرفة العلمية الكفيلة بمواكبة التحولات التنموية التي تعرفها مختلف جهات المملكة.
وعرف برنامج الملتقى تنظيم جلستين علميتين تناولتا قضايا التدبير العمومي، والحكامة الترابية، والمنازعات الإدارية، وآفاق التعاون بين الجهات كرافعة للتنمية المندمجة. كما شهدت الجلستان نقاشات علمية مستفيضة وتفاعلاً إيجابياً من طرف الباحثين والطلبة، ما أضفى على أشغالهما زخماً أكاديمياً متميزاً.
وشارك في تأطير الملتقى عدد من الوجوه الأكاديمية البارزة، من بينهم الدكتور محمد الغالي، عميد الكلية المستضيفة، والدكتور محمد نعيم، عميد الكلية متعددة التخصصات بالرشيدية، والدكتور يوسف كرام، نائب العميد المكلف بالبحث العلمي والتعاون، إلى جانب ثلة من الأساتذة والباحثين المنتمين لمختلف المؤسسات الجامعية المشاركة.
كما خصصت اللجنة المنظمة فقرة للاحتفاء بالإنتاج العلمي والفكري، من خلال تنظيم حفل توقيع كتاب جديد للدكتور زكرياء أقنوش، أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بالكلية متعددة التخصصات بالرشيدية، والذي حظي باهتمام وإشادة من قبل الحاضرين باعتباره إضافة نوعية للمكتبة القانونية والسياسية الوطنية.
واختتمت أشغال الملتقى بتقديم التقرير الختامي الذي تضمن أبرز الخلاصات والتوصيات العلمية الرامية إلى تعزيز الشراكات الجامعية وتطوير آليات الحكامة الترابية بما يخدم أهداف التنمية المستدامة. كما شكلت هذه الدورة الأولى أرضية واعدة لإرساء تعاون أكاديمي مستدام بين المؤسسات الجامعية المشاركة، بما يعزز دور الجامعة في مواكبة التحولات التنموية وخدمة قضايا المجتمع.
وقد أجمع المشاركون على نجاح هذه التظاهرة العلمية في تحقيق أهدافها الأكاديمية والتواصلية، مؤكدين أهمية جعلها موعداً سنوياً لتبادل الخبرات وتوحيد الجهود البحثية بين مختلف جهات المملكة.

Please follow and like us:
