يشهد المغرب تحولات ديموغرافية واجتماعية عميقة، مع دخوله فعليا مرحلة “الأسر المصغرة”، نتيجة تراجع معدلات الزواج والخصوبة، وتزايد ظاهرة العزوبة، إلى جانب تسارع وتيرة شيخوخة السكان.
وأظهرت معطيات حديثة انخفاضا ملحوظا في معدل الخصوبة بالمغرب خلال السنوات الأخيرة، ليستقر دون عتبة تجديد الأجيال، في وقت ارتفع فيه سن الزواج لدى الجنسين، وتوسعت دائرة الشباب الذين يؤجلون أو يحجمون عن الزواج لأسباب اقتصادية واجتماعية.
ويعزو خبراء هذا التحول إلى عدة عوامل، أبرزها ارتفاع تكاليف المعيشة وصعوبة الولوج إلى السكن والشغل، إلى جانب تغير نمط التفكير لدى الشباب وتزايد طموحات النساء في التعليم والعمل.
كما ساهمت الهجرة وتأثيرات ما بعد جائحة كورونا في تسريع هذا المنحى، وفق متابعين.
ويحذر مختصون من أن استمرار هذا التراجع سينعكس مباشرة على بنية المجتمع المغربي خلال العقدين المقبلين، عبر ارتفاع نسبة المسنين وتقلص الفئة النشيطة، مما سيشكل ضغطا كبيرا على أنظمة التقاعد والصحة والحماية الاجتماعية.
ودعا باحثون إلى ضرورة مراجعة السياسات العمومية المتعلقة بالأسرة والتشغيل والسكن، من أجل مواجهة آثار هذا التحول الديموغرافي ودعم استقرار الأسر الشابة.
Please follow and like us:
