والله العظيم، إن من يقضي على السياحة الداخلية هم بعض التجار المتواجدين في المناطق السياحية.
كلما حلّ فصل الصيف وحان وقت العطلة، إلا وارتفعت الأسعار بشكل جنوني وغير مبرر. السلع والمواد الغذائية، وحتى الكراء، “وما أدراك ما الكراء”، كلها تصبح فوق طاقة المواطن متوسط الدخل.
نعطي مثالاً لا للحصر: الوالدية منطقة فلاحية بامتياز. من المفترض أن تكون الخضر والفواكه فيها بأرخص الأثمنة. لكن العكس هو ما يحدث. تجد نفس الخضرة تُباع بضعف الثمن بمجرد أن تدخل المنطقة السياحية. ثمن لا تجده حتى في كبرى المدن المغربية.
إلى جانب الغلاء في المواد الأساسية، يأتي هاجس الكراء الذي يرهق كاهل الأسر. أرقام خيالية تُطلب مقابل شقق أو منازل بسيطة، وكأن الهدف الوحيد هو استنزاف جيب المصطاف في أسبوع واحد.
النتيجة؟ المواطن الذي يعيش الضغط طيلة السنة، وعندما يفكر أن يرفه عن نفسه وعن أبنائه، يصطدم بحائط الأسعار. فتتحول العطلة التي من المفروض أن تكون متنفساً وراحة، إلى عبء مادي ونفسي إضافي.
إذا كانت الدولة والقطاعات الوصية جادة في إنعاش السياحة الداخلية، فعليها أولاً محاربة هذا الغلاء الموسمي ووضع حد لجشع بعض التجار. فالمواطن من حقه أن يستمتع ببلاده دون أن يُفلس.
Please follow and like us:
