في عالم يشهد تحديات بيئية متزايدة، تبرز قضية نظافة المدن كأحد أبرز هذه التحديات. وطالما كانت المسؤولية الأساسية للجماعات المحلية هي الحفاظ على نظافة المدن وتنميتها بيئيا ومجاليا، لكن الوضع في أسفي يسيرنحو الأسوء وتتفاقم المشاكل البيئية والبنوية يوما بعد، فالأخطار والتهديدات البيئية تعاظمت، ومعظم طرق المدينة تآكلت وعمتها الحفر، وويحدث كل هذا ومنتخبو المدينة ورئيسها لا هم لهم إلا تصفية الصراعات الشخصية ولتذهب المدينة وسكانها الى الدمار.
وأمام هذا الوضع الخطير تدخلت السلطة المحلية للمدينة وحاولت جهد إمكانها تخليص المدينة من من الظواهر المشينة، كتخليص المدينة من النقط السوداء المتعلقة بتكاثر الأزبال، وبالتالي تخليص أحياء برمتها من أذى النفايات، وتم ذلك عن طريق تنظيف النقط السوداء من النفايات وإزالة التراكمات التي شكلت خطرًا على البيئة والصحة العامة.
و في هذا الإطار وضعت السلطة المحلية خططًا استراتيجية لضمان نظافة المدينة، تشمل هذه الخطط تحديد الأولويات وتنظيم جدول زمني للتخلص من النفايات بشكل منتظم، بالإضافة إلى ذلك، تم العمل على تعزيز الوعي البيئي بين سكان المدينة من خلال حملات توعية مكثفة ومنتظمة.
ونتيجة لمبادرات السلطة المحلية بدأت النتائج الإيجابية في الظهور على صعيد نظافة المدينة والوعي البيئي بين السكان. و من المتوقع أن تسهم هذه الجهود كذلك في تعزيز الجاذبية السياحية للمدينة.
ويبقى التحدي الأكبر هو ضمان استدامة هذه الجهود للحفاظ على بيئة نظيفة وصحية للأجيال القادمة. وهو ما يستوجب اتخاذ إجراءات معينة لجعل الجماعة المحلية تضطلع بأدوارها من جديد.
