تعيش ساكنة مدينة أسفي في حالة من الخوف والقلق بسبب ظاهرة تفشت بشكل كبير في الآونة الأخيرة، وأصبحت تشكل تهديداً مباشراً على سلامة المواطنين، صغاراً وكباراً، وهي انتشار الكلاب الضالة في الأحياء والشوارع وحتى بمحيط المؤسسات التعليمية.
وفي حادثة مؤلمة وقعت اليوم، تعرض طفل يبلغ من العمر 7 سنوات لعضة كلب قرب مدرسة الزرقطوني بأسفي، ما أعاد فتح النقاش حول خطورة هذه الظاهرة وتقاعس الجهات المعنية في إيجاد حلول جذرية لها.
الغريب في الأمر أن المسؤولين سبق أن أعلنوا عن فتح مركز خاص بجمع الكلاب الضالة بحي لبيار مدينة أسفي، وتم تخصيص ميزانية مهمةمن أجل معالجة هذا المشكل.
لكن الواقع يقول العكس تماماً. فالمركز لا يزال شبه مهجوراً، والبناية التي أنشئت خصيصاً لهذا الغرض لم تقدم أي إضافة، والكلاب الضالة لا تزال تجوب الشوارع بحرية.
هنا يطرح سكان المدينة سؤالاً مشروعاً: أين صرفت تلك المنحة؟ ومن المسؤول عن هذا الفشل؟
فلا يعقل أن يتم رصد أموال عمومية لمعالجة مشكل حيوي يمس صحة وسلامة المواطنين، ثم نجد النتيجة صفراً على اليسار.
لم يعد الأمر يقتصر على الإزعاج فقط. فالكلاب الضالة أصبحت مصدراً لنقل الأمراض، وخاصة داء الكلب، كما أنها تشكل خطراً حقيقياً على الأطفال أثناء ذهابهم وإيابهم من المدارس.
حادثة اليوم ليست الأولى ولن تكون الأخيرة إن استمر الوضع على ما هو عليه.
لمواجهة هذه الظاهرة، أصبح من الضروري التحرك على مستويين:
اولاً: حلول عاجلة
تفعيل دور الجماعة والمكتب الوطني للسلامة الصحية للقيام بحملات لجمع وتلقيح الكلاب الضالة.
تأمين محيط المدارس خاصة أوقات الدخول والخروج.
توعية الأسربضرورة مرافقة الأطفال وعدم الاقتراب من الكلاب.
انياً: حلول جذرية
إعادة تشغيل المركز المخصص وجعله يقوم بدوره في التعقيم والإيواء والتلقيح.
فتح تحقيق حول مصير الميزانية التي رصدت سابقاً ومحاسبة المسؤولين عن تبديدها.
وضع استراتيجية واضحةوشفافة لتدبير هذا الملف على المدى الطويل، تشمل تعقيم الكلاب بدل قتلها، وتوعية المواطنين بعدم رمي النفايات في الشوارع لأنها تجذب هذه الحيوانات.
إن سلامة أطفالنا ليست موضوعاً للنقاش. ما يقع اليوم بأسفي إنذار حقيقي يستدعي تدخلاً فورياً من المجلس البلدي قبل أن تقع كوارث أكبر.
يكفي أن ننتظر “ضحية” جديدة حتى نتحرك.
#الكلاب_الضالة #سلامة_أطفالنا
Please follow and like us:
