رغم مكانتها كواحدة من أهم الموانئ الوطنية وتوفرها على معهد متخصص لتكنولوجيا الصيد البحري، يعيش شباب مدينة آسفي مفارقة غريبة. فبدل أن تكون المدينة بوابة لولوج مهنة البحر، أصبحت نقطة انطلاق اضطرارية نحو مدن أخرى من أجل الحصول على الدفتر المهني البحري.
عدد من شباب آسفي أكدوا أنهم يضطرون لقطع مسافات طويلة والتنقل خارج المدينة لاستخراج هذه الوثيقة الأساسية لممارسة المهنة، وهو ما خلف استياءً واستغراباً واسعاً في أوساط المهتمين والمتتبعين.
هذا الواقع يطرح أكثر من علامة استفهام:
لماذا لا يتم تمكين أبناء آسفي من الحصول على الدفتر المهني البحري داخل مدينتهم؟
ما هي المعايير المعتمدة للاستفادة من هذه الوثيقة؟
ما هو دور الجهات الوصية في تسهيل ولوج شباب المدينة إلى قطاع الصيد البحري؟
وكم يبلغ عدد المستفيدين سنوياً مقارنة بعدد الطلبات المقدمة؟
إن شباب آسفي لا يطالبون بامتيازات أو استثناءات. مطلبهم واضح وبسيط: الحق في تكافؤ الفرص، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وتمكينهم من الولوج إلى المهنة من داخل مدينتهم دون تحمل عناء وتكاليف التنقل إلى مدن أخرى.
فكيف يعقل أن يحرم أبناء مدينة بحرية عريقة من حق طبيعي في مدينتهم، بينما تتوفر على كل المقومات اللازمة لذلك؟
ويبقى الأمل معقوداً على الجهات المختصة والمسؤولة لتقديم توضيحات شفافة واتخاذ الإجراءات اللازمة في أقرب وقت، من أجل إنصاف شباب المدينة، بما يليق بمكانة آسفي كإحدى أهم الحواضر البحرية في المملكة.
Please follow and like us:
