سعيد بن ديكي اب لطفلين احدهما يبلغ تسع سنين والأخر أربعة ، المنحدر من ايت إسحاق إقليم خنيفرة و البالغ من العمر سبع وثلاثين سنة لا يجيد القراءة و لا الكتابة فهو منحدر من اسرة فقيرة لم تسعفه الظروف للتحصيل العلمي و الحصول على عمل مناسب.
بل تقاذفته الأيام للعمل هنا وهناك، وحملته الاقدار مع مقاول تكلف ببناء مركب سوسيو رياضي بالمركز الجماعي انزالت لعظم بإقليم الرحامنة، ومن هنا بدأت الحكاية.
استمر سعيد في العمل مع هذا المقاول في بداية الامر في أمور البناء مثله مثل عدد اخرين من عمال هذا الورش، مع اقتراب نهاية الاشغال طلب من سعيد ان يتكلف بحراسة مواد البناء و مستلزماته وهكذا الى ان وجد نفسه حارسا لهذه البناية قبل ان تسلم للإدارة صاحبة المشروع.
المركب السوسيورياضي بانزالت لعظم كنظيره لعدة مركبات سوسيو رياضية في إقليم الرحامنة لم تشتغل كما سطر لها بعد ،وهكذا فان المقاول ترك سعيد بن ديكي حارسا لهذه البناية منذ 2017،مع علم الإدارة صاحبة المشروع بذلك.
وحسب ما توفر لدينا من نسخ شكايات قام بها المعني بالأمر في شهر أكتوبر 2021 لعدة مسؤولين بالإقليم ،يتحدث فيها الرجل على كونه ظل حارسا لهذا المركب من دون ان يتقضى أي سنتيم على الخدمة التي يقوم بها، من حراسة لمعدات و تجهيزات لو لم يكن لخرب هذا المركب واتلفت هذه التجهيزات و المقتنيات المنجزة من أموال عامة.
منذ 2017 الى الان، الرجل ببساطته و حسن نواياه ظل ينتظر من ينصفه فهو الذي اصبح يعاني واسرته الصغيرة يوميا مع متطلبات الحياة بل انه حسب ما صرح لنا هو وزجه الى انهم اضحو مع طفليهما بنفسية محطمة مرهقة مقبلين على أي عمل ولو كان بسيطا او ذي اجر هزيل على القيام به على الأقل لسد رمقهم و الحفاظ على القليل من كرامة عيشهم.
و بالرغم من كل هذا، الا ان السيد سعيد بن ديكي يقوم بحراسة هذا المركب ويقوم ايضا بتنظيفه و الاعتناء بالشجيرات ،مما يجعله وامثاله كأعوان فعليين، خاصة وان مندوبية الشبيبة و الرياضة لإقليم الرحامنة قامت صيف 2021 بتنظيم مخيم لفائدة عدد من أطفال جماعة انزالت لعظم بهذا المركب.
سعيد بن ديكي ومثله عدد من حراس هذه المركبات السوسيورياضية بجماعات إقليم الرحامنة اصبحوا عرضة للتهميش خاصة انهم في وضعية لا يحسدون عليها ،هل هذه المركبات الان هي تابعة لوزارة الشباب و الثقافة و التواصل ام هي تابعة لوزارة التربية الوطنية و التعليم الاولي و الرياضة
مركب لا يستفيد منه حاليا أي احد، تكلف مجلس الجماعة السابق في اخر ولايته بربط هذا المركب بالماء و الكهرباء وهذا الذي تم، فقبله كان سعيد واسرته الصغيرة يعيشون على جلب الماء من عند بعض الساكنة المجاورين للمركب اما انارتهم فكانت على الشمع.
هذه هي حياة سعيد بن ديكي وافراد اسرته ، سنوات من الانتظار ، مصير مجهول، متطلبات الحياة في تزايد مستمر، فمن سيكون بيده الحل؟
محمد الدفيلي
