آسفي
اشتكى العديد من العمال والعاملات خلال هذه الأسابيع من حرمانهم من الإجازة السنوية “الكونجي”، بسبب ما وصفوه بـ “تعنت” إدارات بعض الشركات والمعامل.
وبعد سنة كاملة من العمل المتواصل بدون انقطاع، يجد هؤلاء الأجراء أنفسهم ممنوعين من أخذ قسط من الراحة والتمتع به رفقة أبنائهم خلال العطلة الصيفية، رغم أن هذا الحق يكفله لهم “مدونة الشغل” بشكل صريح.
وأكد متضررون أن طلباتهم بالاستفادة من العطلة السنوية تقابل بالرفض أو التسويف من طرف إدارة الشركة أو المعمل، بحجج مختلفة أبرزها “ضغط العمل” و”ضرورة المصلحة”، دون تقديم أي بديل أو تعويض.
ويعتبر العمال أن هذا السلوك يضرب في العمق مبدأ الحق في الراحة الذي يعتبر من الحقوق الأساسية للأجير، خاصة بعد سنة شاقة من العمل.
وتنص المادة 231 من مدونة الشغل على أن لكل أجير قضى 6 أشهر من الشغل حقا في عطلة سنوية مؤدى عنها، مدتها 18 يوم عمل، وتزداد حسب الأقدمية وسن الأجير.
كما تمنع المدونة تشغيل الأجير خلال فترة عطلته السنوية، وتلزم المشغل بمنحها.
وطالب العمال والعاملات من “مندوبية الشغل بآسفي” والمصالح المختصة بالتدخل العاجل لإنصافهم، وفرض احترام القانون على المشغلين، مؤكدين أن استمرار هذا الوضع يكرس “الهشاشة” ويضرب القدرة الشرائية للأسر التي كانت تعول على العطلة لتخفيف أعباء السنة.
فإلى متى سيبقى حق “الكونجي” مجرد حبر على ورق لبعض الأجراء؟
Please follow and like us:
