_تحليل: الوضع الداخلي للفريق المسفيوي بين ضجيج البيانات وغياب المشروع_
اسفي – الفريق ليس ملكية خاصة. الفريق هو ذاكرة مدينة.
هو القميص الذي يشتريه الطفل بمدخراته الصغيرة. هو الحنين في عيون الجد الذي عاش نهائي 2005. هو فرحة الأم التي تنتظر ابنها يعود من الملعب مبتسماً.
أولمبيك آسفي ليس 11 لاعباً فقط، هو مدينة كاملة تتنفس كرة القدم.
سقوط الفريق إلى القسم الثاني لم يكن صدفة. كان تتويجاً لمسار طويل من التخبط الإداري والتقني.
واليوم الدرس واضح: إذا تفرقنا خسرنا جميعاً. وإذا توحدنا، حتى القسم الثاني سيكون مجرد محطة عبور، وليس مصيراً محتوماً.
لكن ما يجري داخل “البيت العبدي ” لا يوحي بأن الدروس قد استوعبت.
أولاً: ضجيج بلا فعل
استقالات متتالية، بيانات متبادلة، وتصريحات عبر الإذاعات.
تحول المكتب المسير إلى منصة للتراشق بدل أن يكون ورشة عمل.
غاب التنسيق، وغاب الانسجام، وتاه الجمهور بين الأخبار.
ثانياً: عشوائية في الاختيارات
لا مشروع رياضي واضح المعالم. انتدابات تتم خارج أي رؤية تقنية، وغياب تام لخلية كشافة أو مدير رياضي.
النتيجة الحتمية: فريق بلا هوية، بلا روح، وبلا ملامح فوق أرضية الميدان.
ثالثاً: تعنت بعد الكبوة
الأخطر هو غياب المراجعة. الفريق سقط بسبب أخطاء تسييرية واضحة، ومع ذلك لا اعتذار للجمهور، لا محاسبة، ولا نية معلنة للإصلاح. منطق “نحن من بنينا الفريق” مازال يحكم، وكأن المنصب إرث لا أمانة.
مدينة تستحق الأفضل
المؤلم في الأمر أن أولمبيك آسفي يملك كل مقومات النجاح: قاعدة جماهيرية وفية، مدينة تعشق الكرة، وتاريخ يحترم.
لكن التسيير العشوائي قادر على هدم كل هذا في مواسم قليلة.
ماذا بعد؟ المبدأ واضح
الخروج من الأزمة لن يكون بالشعارات ولا بالانحياز لأشخاص.نحن لسنا مع هذا ولا مع ذاك. نحن مع “الرجل المناسب في المكان المناسب”.مع من يملك مشروعاً، وغيرة، وكفاءة، ويضع مصلحة الشعار فوق كل اعتبار.
والمطلوب اليوم هو :
1. تحمل المسؤولية: الاعتراف بالأخطاء وفتح الباب أمام الكفاءات.
2. مشروع رياضي: تعيين مدرب بتصور طويل المدى، والاعتماد على أبناء الجهة.
3. إشراك الجمهور: عبر جمع عام شفاف ومنتدى للحوار يرجع القرار لأصحابه الحقيين.
الجمهور القرشاوي صبر كثيراً. لكن الصبر له حدود.
إما أن ننهض جميعاً من أجل الشعار، أو سنرى الفريق يذوب كما ذابت فرق كثيرة ضحية “الأنا”.
السؤال لم يعد: من المخطئ؟
السؤال هو: هل نحن مستعدون كمدينة أن نختار الأصلح وننقذ فريقنا؟
#كلنا_القرش#أولمبيك_آسفي #الرجل_المناسب_في_المكان_المناسب
Please follow and like us:
