تعيش ساكنة جماعة لحضر بإقليم آسفي حالة من الاستغراب والقلق بسبب اختفاء 400 هكتار من أشجار الزيتون، التي كانت تُعتبر رمزًا للتنمية الزراعية في المنطقة. وقد أثار هذا الموضوع جدلًا واسعًا وسط المواطنين، خاصة وأن المشروع السابق انطلق تحت رعاية السلطات المحلية مندوبية الفلاحة وجماعة لحضر في عام 2019 بمناسبة عيد العرش.
يبدو أن أحوال هذا المشروع، الذي كان سيكون مصدر رزق للعديد من الفلاحين، قد أصبحت في خبر كان.
مما يعكس تراجعًا في المنظومة الزراعية بالتزامن مع عدم وضوح أسباب هذا الاختفاء المفاجئ. يُنادي السكان بتوضيحات من الجهات المسؤولة، مطالبين بفتح تحقيق حول هذه المسألة لضمان الشفافية والمساءلة.
في الوقت الذي يأمل فيه الفلاحون أن تتدخل السلطات لإعادة الحياة لهذا المشروع المهم، يدعو المجتمع المدني في جماعة لحضر إلى ضرورة تفعيل استراتيجيات تحافظ على الموارد الزراعية وتحمي حقوق الفلاحين. فهل ستأخذ الجهات المعنية هذا الملف على محمل الجد وتصدر توضيحات شافية؟ هذا ما ستكشف عنه الأيام المقبلة.
**وهذه بعض الإحصائيات التي قامت بها الجريدة عن تكلفة المشروع، وهي أرقام تقريبية.
تكلفة شراء شتلات شجرة الزيتون لزراعة أرض مساحتها 400 هكتار يعتمد على نظام الزراعة، ففي النظام التقليدي تُزرع الأشجار على مسافة 7 أمتار بين الشجرة والأخرى، ويمكن أن يستوعب الهكتار الواحد حوالي 200 شجرة. بينما في نظام الزراعة عالي الكثافة، تُزرع الأشجار على مسافة 1.5 إلى 4 أمتار بين الشجرة والأخرى، ويمكن أن يستوعب الهكتار الواحد حوالي 494 إلى 865 شجرة.
بناءً على نظام الزراعة التقليدي، إذا افترضنا أن الهكتار الواحد يمكن أن يستوعب حوالي 200 شجرة، فإن 400 هكتار يمكن أن تستوعب حوالي 80,000 شجرة.
– *تكلفة الشتلات*: تتراوح تكلفة الشتلة الواحدة بين 45 درهم إلى 100 درهم على أقل تقدير، حسب النوع والجودة. إذا افترضنا أن تكلفة الشتلة الواحدة هي 50 درهم، فإن تكلفة الشتلات ل 400 هكتار ستكون حوالي 4 مليون درهم أي 400 مليون سنتيم على أقل تقدير (80,000 شجرة × 50 درهم )
Please follow and like us:
