ما زال سكان جنوب اسفي، يتخبطون في التّهميش منذ عقود وتعاقب المجالس.
فساكنة أحياء الجنوب هي الاكثر كثافة سكانية، و يعيش سكانها في مشاكل كثيرة جعلت منهم بؤرة للفقر والجريمة والانحراف.
ومن مظاهر تهمبش احياء الجنوب الشوارع التي تغط في الظلام الدامس شتاء وصيفا حتى صار الناس يخافون الخروج لقضاء حاجاتهم. هذا الوضع جعل أغلب السكان يستعملون مصابيح على شرفات المنازل، وتركها مشتعلة طوال الليل، وذلك لتخفيف وطأة الظلام بالخارج وهو ما يضخم من فاتورة استهلاك الكهرباء لديهم.
كما يحرم الظلام كبار السنّ وضعيفي النظر من الذهاب إلى المساجد لأداء الصلوات خوفا على أنفسهم من الوقوع بالطرق المهترئة التي لم يتم تعبيدها منذ شهور، او خوفا من الوقوع ضحية المجرمين.
وبالرغم من عديد الشكاوى التي تقدم بها المواطنون، إلا أنّه لا حياة لمن تنادي، ولأنّ احياء الجنوب تقع بعيدا عن الأنظار فقد تم إهمالها من جميع المنتخبين الذين تداولوا على المجلس البلدي لاسفي .
وليس مشكل الظلام و اهتراء الطرق الوحيدين، بل يضاف إليهما تكاثر الحشرات والقوارض وانسداد البالوعات ووجود الاحياء على مقربة من مطرح النفايات بالإضافة إلى تراكم الأزبال على جنبات الطرقات من ما يتسبب في الروائح الكريهة التي تنبعث منه، مما زاد من متاعب السكان حيث يعاني العديد من السكان من أمراض الحساسية بسبب الروائح الكريهة وقلة النوم بسبب البعوض والحكة التي تتسبب في تورم الجسم.
كما تفتقر احياء الجنوب لمساحات للعب الأطفال وإلى ملاعب القرب ، ومرافق أخرى، ما يضطرهم إلى التنقل إلى وسط المدينة للترويح عن اطفالهم.
وأمام هول هذه المشاكل ينتظر قاطنو احياء جنوب اسفي أن يلتفت المجلس البلدي و المنتخبون إلى وضعهم، ووضع مشاريع تنموية من شأنها أن تخرجهم من دائرة التخلف التي يعيشونها.
Please follow and like us:
