بهذه العبارة جاء جواب السيد رئيس جماعة آسفي ردا عن أسئلة بعض المستشارين الجماعيين حول وضعية ملاعب القرب بالمدينة خلال الجلسة الثانية من دورة أكتوبر 2023 المخصصة للأسئلة الكتابية و هو المسؤول الأول عن الممتلكات الجماعية و الساهر على تدبير شؤون المدينة .
فهل كلماته هاته تجعله بعيدا عن المساءلة القانونية ؟ و كيف لم يتحمل السيد الرئيس مسؤوليته في الحفاظ على هذه المرافق الجماعية ؟ و هل هناك أسباب خفية وراء تراجعه للوراء و اكتفائه لعب دور المتفرج في مسلسل استباحتها من طرف غرباء ؟
المرافق العمومية تعتبر مؤشرا أساسيا لتقييم جودة الخدمات المقدمة للساكنة داخل المجال الترابي للجماعة و السيد رئيس الجماعة يتحمل المسؤولية القانونية كاملة فيما يخص تأمينها و الحفاظ عليها استنادا إلى المادة 94 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية الذي نصت على اختصاصات رئيس الجماعة الذي يدبر أملاكها و يحافظ عليها كما يتخذ الإجراءات اللازمة لتدبير المرافق العمومية التابعة لها. وهكذا فالنص التنظيمي واضح و صريح يؤكد المسؤولية القانونية التي تقع على عاتق رئيس الجماعة .
و من بين الأهداف الملكية السامية للتنمية البشرية خلق ملاعب للقرب تقدم خدمات رياضية في العديد من الأحياء الهامشية و هي فرصة للشباب لممارسة رياضتهم المفضلة و تأطيرهم و الترفيه عنهم و تنمية قدراتهم بعيدا عن مسالك الانحراف. و لعل توقف عجلة الأهداف المخصصة لملاعب القرب بآسفي عن أداء وظيفتها جعل مجموعة من المستشارين الجماعيين بآسفي خلال الجلسة المذكورة أعلاه ينددون بالطريقة التي تسير بها هذه المرافق الرياضية و بالتصرفات المشينة و الممارسات اللامعقولة التي حولت القطاع الرياضي إلى مجال تجاري بشكل ريعي لفائدة أناس غرباء لا علاقة لهم بالجسماالجماعي .
و هذا ما أكده رئيس جماعة آسفي خلال معرض جوابه : ”’ ملاعب القرب كيسيروها الشمكارة ”’ .
إذا كان الرئيس عاجزا عن الدفاع عن ممتلكات الجماعة و ضمان حسن تدبيرها فكيف له أن يوفي بتعاقده المهم الذي صوت عليه المجلس مع الساكنة و هو برنامج عملالجماعة.
اليوم لابد للرئيس أن يتحمل مسؤوليته كاملة في تحرير هذه المرافق الرياضية و إعادة تدبيرها من طرف المصالح الجماعية المختصة و التصدي لهدر المال العام الذي يصب في جيوب الشمكارة و المافيا حسب قول السيد الرئيس .
المدينة بحاجة إلى قائد يتخذ قرارات جريئة خدمة للصالح العام و للدفع بعجلة التنمية نحو الدوران بعد أن أصابها الخلل و ليس لرئيس يعمل جاهدا من أجل الحفاظ على أغلبية هشة يبحث عنها كلما أطلت دورة عادية للمجلس الجماعي بآسفي حفاظا على ماء وجهه .
حرروا ملاعب القرب فالكلام ينسى و التاريخ يسجل المواقف
