تتكاثر أخطاء تصحيح الامتحانات يوما بعد يوم بجميع الأسلاك التعليمية، وما تؤشر له هذه الظاهرة هي استهتار بعض المصححين بالأمانة العظمى الملقاة على عاتقهم، لأن في اعتبارها مهمة عادية تؤدى كيف ما اتفق تضييع لحقوق ومستقبل شباب البلد.
ويكفي أن نذكر أن عددا من التلاميذ وضع لهم رقم وحدات النقطة دون رقم العشرات خلال عملية إدخال النقط، والسبب تقاعس الأستاذ المصحح عن متابعة وضع النقطة المسجلة على الورقة مع المكلف بإدخالها. أما عن أخطاء التصحيح فمهزلة الامتحانات لهذا الموسم شاهدة على ذلك؛ ففي حين لم تتضمن محاضر الحراسة أي حالة غش تضمنت نتائج المواد عبارة ” غش”، وهو تناقض ومخالفة صريحين للقانون المنظم للامتحانات نفسها.
إن الوزارة عبر الأكاديميات مدعوة لتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في إعادة التصحيح وإنصاف من ظلم. كما هي مدعوة لتأهيل كثير من أطر الإدارة والأساتذة ودعوتهم لأخذ عمليتي الحراسة التصحيح بالجدية المطلوبة لأن ما يحدث في هذا الموسم يؤشر إلى أن التعليم ليس بخير في كثير من جوانبه.
