من سوء حظ مدينة أسفي أن تسلط عليها منتخبون أمعنوا في الانتصار لمصالحهم على حساب بيئة المدينة وأهلها ومنظرها العام.
فمنذ عقود وأسفي وجهة للمشاريع المدمرة للبيئة . والمجالس المنتخبة لم تكن لها خطط لتنمية المدينة لتكون فضاء نقيا يستفيد منه المواطنون ماديا ومعنويا، وإنما تفنن محترفو المجالس في قضاء المصالح الشخصية وفي أشغال الترقيع لخداع الناس قبيل الانتخابات.
إن للمجالس المنتخبة المسؤولية الأولى عن التنمية؛ فالمدينة التي يفوت بعض منتخبيها السابقين مساحات خضراء لاباطرة العقار لبناء اقفاص بملايين الدراهم، هي مجالس تشيع الكراهية والحقد في نفوس الشباب، وتمعن في دفعهم الى حافة الانحراف.
إن المقاربة الأمنية للتصدي للاجرام ليست كافية مادام المنتخبون الذي تعاقبوا على أسفي مارسوا إجراما اكبر في حق المدينة ولم يحاسبوا.
مدينة أسفي ليست المدينة الوحيدة التي تحدث بها الجرائم، لكنها من بين المدن القليلة التي يتفنن من انتخبوا في تهميشها وإغراقها في الآفات الاجتماعية والبيئية.
