يعتبر مركز عبد الله العروي للبحث العلمي والإبداع بالشماعية ، من أهم الهيئات الفاعلة ثقافيا في المنطقة. حيث ينظم باستمرار لقاءات ابداعية وفكرية من مستوى عال.

كما يستضيف المركز باستمرار وجوها متألقة من الجنسين وفي مختلف نواحي الإبداع.
واستضاف المركز ، أخيرا، الأستاذ ” عبد الرحمان شكيب” ، في ست حلقات ، لمناقشة تجربة هذه الشخصية البارزة أدبيا، والذي أبدع رواية شيقة بعنوان ” من كازابلانكا الى مونتريال كثير ما يحكى ويقال”.

وجدد مركز عبد الله العروي ، السبت الماضي، اللقاء مع ألمع الوجوه النسائية المبدعة محليا ووطنيا ، والحاضرة بقوة في المشهد الفكري والأدبي.
ومن أبرز الكفاءات النشيطة بمركز عبد الله العروي الأستاذ ” عبد الجليل العميري”، الذي أعد الورقة التالية:
نظم مركز عبدالله العروي للبحث العلمي والإبداع بالشماعية بتاريخ 14 يناير 2023، و بتنسيق مع دار الشباب الشماعية، اللقاء الثقافي السابع تحت شعار: (سؤال المعرفة الأدبية وانفتاح الدرس الجامعي على الأدب المغربي الحديث )، والذي استضاف فيه الأستاذة “نعيمة الواجدي” لمناقشة كتابها: ( في بلاغة القصيدة الزجلية المعاصرة بالمغرب).
وحضر اللقاء نخبة من الباحثين والباحثات على غرار : ذ ة. لطيفة الأزرق و ذة. رحمة توفيق ، وذ .نور الدين الطويليع، والزجال ادريس بن العطار.
وافتتح اللقاء بالترحيب بالضيوف، ثم قراءة الفاتحة والترحم على روح الفقيد صديق المركز ” عبد الجبار لعبودي”.
وتركز النقاش والمداخلات حول الاختيارات الفنية والمنهجية التي اعتمدتها الدكتور نعيمة الواجدي في دراسة المتن الزجلي المختار في هذا الكتاب، حيث كان التركيز على تجربة الزجالين ” ادريس بن العطار” و “عزيز بن سعد”.
كما تمت مناقشة خصوصية اللغة المحكية المعتمدة في الزجل المغربي المعاصر، ومدى خرقها للعادي والمألوف وبناء شعريتها الخاصة، التي تستمدها من الثقافة العصرية للزجال المعاصر.
وضربت الدكتورة الواجدي أمثلة على الصنعة في عمل الزجال الذي يشتغل على تحويل لغته المحكية وجعلها لغة شعرية بواسطة اختيارات معجمية وتركيبية وتناصية تحويلية، في انفتاح على أشكال أدبية تراثية وشعبية متنوعة، مما يجعل تجربة الزجال المعاصر غنية وتفرض على الباحث توظيف مناهج حديثة من مجالات مختلفة (الأنتربولوجيا، واللسانيات التطبيقية…..).
و أشارت ” الواجدي” إلى أهمية الإلقاء أو الإنشاد في الزجل الحديث، إذ أصبح يساهم في الرفع من قيمة الزجل أو الخفض منها، وذلك بحسب براعة الزجال ضاربة مثالا بتجربة الزجال بن العطار.
أما الأستاذة ” الأزرق” قد سلطت الضوء على بعض القضايا المرتبطة باللغة والثقافة الشعبية وكيف تعامل الزجال معهما. مشيرة إلى أهمية العناية بدراسة اللغات المحكية من منظور تعددي خصب يغني الفصحى ولا يتعارض معها. ونبهت إلى أهمية الإيقاع في الزجل الحديث وضرورة تطوير البحث فيه من أجل بناء تصور نظر ي متكامل له.
و توجه الزجال ” ادريس بن العطار” إلى أهمية دراسة الإيقاع في الزجل الحديث مقارنا بين نماذج قديمة وأخرى حديثة، مستحضرا الإيقاعات في الغناء الشعبي والملحون. كما قارن بين نماذج زجلية أمازيغية وأخرى عربية مؤكدا على التفاعل الثقافي بين التعبيرات العربية والأمازيغية في أدبنا.
وفي تدخل لها أشارت الأستاذة” رحمة توفيق” إلى أهمية الدراسة اللسانية لفهم خصوصيات التعدد اللهجي ومدى إفادة ذلك لدراس الزجل المغربي المعاصر.
وفي مداخلته له قدم الأستاذ ” الطويليع” قراءة في عتبات مؤلف الأستاذةالواجدي مركزا على دلالات الغلاف والعنوان والإهداء.
و في تدخل مركز أشارت ذة.مليكة العرايشي إلى ملاحظات علاماتية تخص لوحة الغلاف بالتركيز على الدلالات الرمزية للألوان والأشكال وعلاقتها بالمتن المدروس.
و في الختام، وبطلب من الضيفة ذة.الواجدي، تم الاستماع لقراءات زجلية بمساهمة كل من الزجالين: إدريس بلعطار، محمد المومني،حبيب العسالي،حسان بلعطار والحاج صبلا.
وشهد اللقاء كذلك توقيع شراكة بين ” مختبر علوم اللغة والخطاب والدراسات الثقافية” ومركز “عبد الله العروي للبحث العلمي والإبداع بالشماعية”، حيث عبرت ذة.الأزرق إلى سعادتها بهذه الشراكة، واستعداد المختبر للتعاون و تنظيم أنشطة مستقبلا وترسيخ ثقافة البحث العلمي وتعميمها والانفتاح على الطلبة الباحثين.
ومن جهته ثمن رئيس المركز هذه الشراكة مبديا الاستعداد للمساهمة في هذه التجربة والاستفادة منها، مذكرا بوجود شراكة مع الاتحاد المغربي للثقافات المحلية بالمحمدية، ومشاريع شراكة مع كليات مغربية أخرى خصوصا بمراكش وأسفي.
و في الختام قدمت بعض الهدايا لضيفات وضيوف المركز. و تم توقيع نسخ من كتاب(في بلاغة القصيدة الزجلية المعاصرة بالمغرب ).
اليوسفية: محمد المومني
