تعرف مجموعة من المجالس القروية بإقليم اسفي.خلافات بين مكوناتها، بدأت تبرز بشكل واضح مع منتصف الولاية، الأمر الذي بات يستدعي حسب المتابعين تدخلا من قيادات أحزاب الأغلبية الحكومية المسيطرة على معظم المجالس القروية، من أجل طي الخلافات والانكباب على تنفيذ المشاريع والأوراش المتعثرة بسبب هذه المشاكل.
و يبدو أن التعثر هو سيد الموقف، مع تباين في درجته بسبب حجم الخلافات بين مكونات التحالف المسير لكل جماعة، علما أن بعض الجماعات عجزت عن عقد دورتها العادية في موعدها المحدد.
ويعتقد الكثير من المتابعين للشأن المحلي باسفي والمجالس المنتخبة أن الخلافات التي لم تنجح “الأحزاب الثلاثة” حتى الآن في تجاوزها تؤثر بشكل سلبي على صورة المنتخبين، وتساهم في عرقلة الأوراش والتنمية المحلية التي يفتقدها العديد من السكان، لا يمكن إلا أن تؤثر على تدبير الشأن المحلي
بالاضافة أن “الخلاف بين مكونات المجالس المنتخبة يؤدي في بعض الأحيان إلى تجميد العضويةوإلى شلل في عقد الاجتماعات وهو ما حصل في عدة مجالس، بحيث لا يتمكن الرئيس من جمع نصاب الحضور، فيتم تأجيل اجتماعات المجالس”.
و إن هذا الوضع ينتج عنه تجميد أو تأخر في تدبير مشاريع من المفترض أن تكون حيوية نظرا لعدم انسجام مكونات المجلس أو أن هناك صراعا بين الرئيس وأعضاء الأغلبية.
والخطير في عرقلة عمل المجالس هو السمعة والصورة التي ترسم للمنتخبين، وتكون سيئة بشكل كبير هذا الأمر يدفع المواطن أو الناخب الذي صوت إلى الاعتقاد بأن صوته لم يؤد إلى اختيار مجالس ورؤساء يتمتعون بالمسؤولية لتدبير الشؤون المحلية.
و أن بعض الأوراش المتوقفة تثير حنق المواطن وسخطه على المنتخبين، و أن هذا السخط سيترجم في الاستحقاقات المقبلة من خلال عدم المشاركة في الانتخابات والعزوف عنها خاصة الانتخابات المحلية.
إن البطء في تنفيذ الأوراش له تكاليف مالية وهذا ما ينبغي أن يستوعبه المنتخبون لأن المسألة ليست مرتبطة بصراعات وفقط بل إن هذه الصراعات لها تكاليف مالية وزمنية كان يمكن استغلالها في تنفيذ أشغال أخرى أو إنجاز بعض المشاريع الكبرى
Please follow and like us:
