في المصطلحات الحديثة، تُعرف إشارة الاستغاثة (SOS) بأنها ” إشارة إجرائية ” تُستخدم كعلامة بداية للإرساليات التي تطلب المساعدة. في حالتنا هاته من يستغيث و لماذا يطلب العون؟
الكلمة الأكثر تداولا هذه الأيام هي S O S و هو الاسم الأول للشركة الجديدة التي أصبح على عاتقها تدبير النفايات المنزلية بجماعة آسفي لمدة أربعة أشهر في إطار صفقة تفاوضية الهدف منها إخراج مدينة آسفي من حالة الاكتئاب
و المظاهر المشينة التي سادت شوارع المدينة بعد انتشار مهول للأزبال في مختلف الأحياء.و قد بدأت فعلا الاشتغال الميداني
فاتح غشت 2025 منذ الساعات الأولى .و أمل الساكنة كبير في احتواء الوضع الذي خرج عن السيطرة في نهاية عقد
سابقتها.
و مسار تدبير النفايات واضح و جلي ،بداية من جمعها إلى وضعها في نهاية المطاف بالمطرح الجديد للنفايات حيث تتكلف الشركة المسؤولة هناك بعملية الطمر .و المناسبة شرط ،فقد أثرنا في مقال سابق بجريدتنا مجموعة من الأسئلة
حول ماهية الشركة التي تدبر المطرح و الصفقة المالية التي تستفيد منها و على الأقل من باب الحق في المعلومة والشفافية
في التدبير اسمها الذي لازال غائبا و متواريا بين سطور دفتر التحملات .و نستغرب كيف اختار السيد رئيس مجموعة عبدة
للنظافة التزام الصمت بدل الخروج ببلاغ رسمي توضيحي للرأي العام و اختيار أسلوب آخر عبر مقاربة تواصلية مباشرة مع الساكنة المتضررة و توزيع الوعود لإطفاء فتيل الاحتجاجات.
الأهم الذي وقفت عليه الجريدة بالصور الحية في زيارة للمطرح الجديد، وجود كتل من الأزبال ستعرقل مرور شاحنات
النفايات الجديدة التي وطأت عجلاتها شوارع و أزقة آسفي لمحو النقط السوداء المتناثرة في جل الأحياء .
شركة تدبر المطرح مهمتها الطمر غابت عن ساحة المكان لتترك الأزبال تتراكم فوق السطح مخالفة بذلك الهدف الرئيسي وراء الانتقال من المطرح القديم إلى الجديد و كذا دفتر التحملات الذي يعتبر عقدا ملزما وواجبا احترام فصوله
من واجبات و جزاءات .
S O S الشركة الجديدة بدأت بإغاثة الساكنة و لكن سيبقى المطرح الجديد ينادي و يستغيث S O S S O S
إلى أن يستفيق رئيس مجموعة عبدة للنظافة من سباته الصيفي ليخرج للعلن خدمة للصالح العام و تنفيذا لبنود عقد
يعرف فصوله جيدا و يحتفظ بكامل الصلاحيات من أجل أجرأته على أرض الواقع .
و هل ستنتظر الساكنة تعليمات جديدة من السيد عامل إقليم آسفي ،الذي نشكره على حزمه ووقوفه على كل كبيرة و
صغيرة بالإقليم، ليخرج المطرح الجديد من ركوده و عشوائية التسيير التي لزمته و ستؤثر لا محالة على الوضع البيئي
بالمنطقة مما قد يخلق مجددا احتقانا في صفوف الساكنة المجاورة.
في انتظار ما ستأتي به الأيام القادمة سنوافيكم بكل جديد بمصداقية و شفافية في نقل الخبر إليكم .
Please follow and like us:
